ابن الجوزي
363
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أحمد بن يعقوب [ القزاز ] أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال : سمعت بكر بن محمد بن حمدان يقول : سمعت عبد الرحمن بن يوسف يقول : شربت بولي في هذا الشأن - يعني في [ 1 ] الحديث - خمس مرات . قال المصنف : يشير إلى اضطراره في السفر . توفي في رمضان هذه السنة . 1901 - علي بن محمد بن أبي الشوارب ، واسم أبي الشوارب : عبد الملك ، ويكنى علي أبا الحسن الأموي البصري قاضي سرمنرأى [ وبغداد ] [ 2 ] . سمع أبا الوليد الطيالسي ، وأبا عمر الحوضيّ [ 3 ] ، وغيرهما . روى عنه : ابن صاعد ، والنجاد ، وابن قانع ، وكان ثقة . أخبرنا القزاز ، أخبرنا [ أبو بكر ] أحمد بن علي ، أخبرنا علي بن المحسن ، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : لما مات إسماعيل بن إسحاق مكثت بغداد بغير قاض ثلاثة أشهر وستة عشر يوما ، فاستقضي في يوم الخميس لعشر خلون من ربيع الآخر [ 4 ] سنة ثلاث وثمانين علي بن محمد بن عبد الملك على قضاء المدينة ، مضافا إلى ما كان يتقلده من القضاء بسر من رأى وأعمالها . قال : وقبل هذا كان على قضاء القضاة بسر من رأى في أيام المعتز والمهتدي ، فلما توفي الحسن وجّه المعتمد بعبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى علي بن محمد فعزاه بأخيه [ 5 ] ، وهنأه بالقضاء ، فامتنع من قبول ذلك ، فلم يبرح الوزير عبيد الله من عنده حتى قبل ، وتقلد قضاء [ 6 ] القضاة ، ومكث يدعى بذلك إلى أن توفي . وهو رجل صالح ضيق الستر [ 7 ] ، عظيم الخطر ، / ثقة أمين على طريق [ الشيوخ ] [ 8 ] المتقدمين ، حمل الناس عنه حدثنا كثيرا .
--> [ 1 ] « في » ساقطة من ك . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 12 / 59 ، 60 . [ 3 ] في الأصل : « أبا عمرو الجزمي » . [ 4 ] في الأصل : « ربيع الأول » . [ 5 ] في الأصل : « فعزله إلى علي بن محمد فعزله » . [ 6 ] في الأصل : « ونقله إلى » . [ 7 ] في الأصل : « صفيق السير » . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .